سيد جمال الدين الموسوي الگلپايگاني
قسم الثاني 14
رسائل
ترتيب العمل عليها ، ولولا ذلك لما كان تطبيقا ، بل هو مطابقة العمل لا تطبيقه فعلى كل تقدير يحتاج إلى الاخذ والفتوى ، لعدم امكان التطبيق إلا بهما ، كما هو رحمه اللّه معترف باحتياجه اليهما غاية الأمر يجعلهما مقدمة للتقليد ، لا داخلا في حقيقته ، بدعوى ، انّ مفهوم التقليد هو ايجاد العمل على طبق فتوى المجتهد عرفا ، غاية الأمر تحقق هذا المعنى يتوقف عليهما توقف الشيء على مقدمته ، . و ( فيه ) انّه ان كان المراد بالايجاد احداث الشيء على طبق الفتوى ، فالتوقف عليها ممنوع عقلا ، ضرورة امكان احداث الشيء مطابقا لفتوى الغير بلا اخذ وبلا التزام ، كما إذا انطبق عليها قهرا ، وعلى تقدير التسليم فالتوقف على تعلم الفتوى مسلّم ، اما توقفه على التزام فممنوع ، لانّ التقليد ليس إلا احداث العمل على طبق رأي المجتهد ، وهذا يحتاج إلى العلم بالرأي والانبعاث عنه عند الاتيان بالعمل من دون حاجة إلى الالتزام ، فلا بد أن يلتزم بعدم لزوم الالتزام الاستنادي في مقام التطبيق ، وهو رحمه اللّه لم يلتزم به ، بل يجعل الالتزام مقدمة له ، ووجه التوقف على الالتزام مع كون التقليد هو احداث العمل خارجا على طبق الفتوى ليس بمعلوم ، بل معلوم العدم ، وهل يمكن أن يصير الشيء حجة للشخص بلا التزام به ، أو يحتج عليه به من دون أن يلتزم بحجيته مضافا إلى أنه يلزم أن يكون الاتيان بكل عمل مطابق لفتوى المجتهد تقليدا لذلك المجتهد ، بحيث يصير مقلّدا له بذلك العمل ، فقبله ليس بمقلد ، وبعده ليس بمقلد ، وعليه لا يتحقق فرض العدول له ، فما ذكره لا يمكن اتمامه كما لا يخفى ، . واما الأمر الثاني ، من أن قوام الفتوى هو الرأي الفعلي نظرا إلى أنّ التطبيق مع الفتوى حين العمل متوقف على احراز الفتوى ، المتوقف على احراز الرأي فيجب على كل مقلد أن يحرز رأي مجتهده حين عمله ، ( ففيه ) انه بعد ما قلنا بان الرأي وان اخذ موضوعا للتقليد وللعمل به ، لكنه بما انه